الصفحات

الأحد، 24 يناير 2016

لطائف من بيوت النبوة : هديه وسمته صلى الله عليه وسلم

 

1437/4/14

 

هديه وسمته صلى الله عليه وسلم

 

   تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : (( لم يكن رسول الله r فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح )) .

    فهذه عائشة ابنة الصديق رضي الله عنها خير من يعرف خلق النبي r وأدق من يصف حاله  فهي القريبة منه في النوم واليقظة والمرض والصحة والغضب والرضا .

(( وكان r أفصح خلق الله ، وأعذبهم كلاماً ، وأسرعهم أداء ، وأحلاهم منطقاً ، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ، ويسبي الأرواح )) .

    ويشهد له بذلك أعداؤه ، وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد ، ليس بهذ مسرع ولا منقطع تخلله السكتات يبين أفراد الكلام ، بل هديه فيه أكمل الهدي ، قالت عائشة رضي الله عنها : (( ما كان رسول الله r يسرد سردكم هذا ، ولكن يتكلم بكلام بيِّن فصل يحفظه من جلس إليه )) وكان كثيراً ما يعيد الكلام ثلاثاً ليعقل عنه ، وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلام ، فصل لا فضول ولا تقصير ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ، وإذا كره الشيء عُرف في وجهه ، وكان جل ضحكه التبسم ، بل كله التبسم ، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه ) (1) .

يتبع في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى


 

(1) زاد المعاد ( 1/183 ) .

 



  • تصلك هذه الرسالة لكونك مشتركاً في القائمة البريدية لموقع شبكة السنة النبوية وعلومها.

  • لإلغاء الإشتراك من القائمة البريدية يرجى الدخول إلى الصفحة الرئيسة لموقع شبكة السنة النبوية وعلومها:انقر هنا...

  • تصلك هذه الرسالة من بريد مخصص للإرسال فقط، إذا كان هناك أي استفسار أو تعليق انقر هنا...

  • لدعوة أصدقائك لزيارة موقعنا انقر هنا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق